كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 6-7-8)

عليه بشيء، واستحسن إن صدقه وقد أعتقها أو دبرها أو أولدها لم يرجع إليه بالثمن، وتقر على حالها، وأما إن كاتبها فلتسأل هي، فإن أقرت به انتقضت الكتابة، وعادت إليه إم ولد، ورد الثمن، وإن كذبته، سعت في الكتابة، فإن أدتها أعتقت، ورجع المبتاع على البائع بالثمن، وما أدت من الكتابة لها وهي حرة، وهذا استحسان.
فصل
ومن كتاب ابن ميسر: ومن أقر بولد أمة عبده؛ فهو به لاحق إذا ولدته وهي في ملك عبده، ولم ينسبه العبد إلى نفسه، وهي أم ولد، وإن كان ولدته في غير ملك العبد؛ فالولد أيضاً لاحق بالسيد، والأمة أمة لعبده إن تركها له السيد، وكذلك أمة مدبره.
م: معنى قوله: وإن ولدته في غير ملك العبد: إن العبد اشترى الأمة وولدها فادعى السيد أنه كان تزوجها عند البائع من العبد، وأن هذا الولد منه؛ فهذا يلحق به الولد، ولا تكون أمه أم ولد، كما لو اشتراهما السيد لنفسه ثم استلحق الولد وادعى نكاح الأمة؛ فإن الولد يلحق به، ولا تكون له الأمة أم ولد، وقد تقدم هذا.
وأما أمة مكاتبه؛ فإن لم يدعه المكاتب؛ لحق بالسيد وأدى قيمة المكاتب، وكانت به أم ولد، وإن ولدته في غير ملك المكاتب انتظر بالمكاتب؛ فإن عجز لحق الولد بالسيد وله أخذ الأمة، وليست بأم ولد، وإن أعتق المكاتب فإن صدق سيده؛ لحق به الولد في قول ابن القاسم، ولو استلحق ولد أمة ولده؛ لحق به إن لم يدعه الولد لنفسه، ولم يحزه نسب معروف، ويغرم قيمة الأمة لولده في ملائه، ويتبع في عدمه، وهي له أم ولد، وعليه

الصفحة 1067