قال سحنون: وإن بيعت من عبد مأذون فأولده، ثم ثبت إقرار بائعها الحر قبل البيع أنها أم ولد له؛ فلترد إليه أم ولد، ويرد معها ولد العبد يكون بمنزلتها، ولا يوطأ شيء من بناتها بملك اليمين؛ لأنهن معتقات إلى أجل وإنما يوطأن بالنكاح.
م: انظر قوله: ولا يوطأ أحد من بناتها بملك يمين، وكيف يجوز أن يملكهن أحد غير سيد أمهن، وهو أيضاً لا يجوز له وطأهن؛ لأنهن كالربائب المدخول بأمهاتهن، فقوله: يوطأن بملك يمين؛ يوهم أنه يملكهن غير سيد أمهن وذلك لا يصح؛ لأنهن لا يجوز بيعهن، ويعتقن بموت سيد أمهن من رأس المال.
فصل
ومن العتبية قال سحنون فيمن قال في ثلاثة أولاد من أمته أحدهم ولدي: يريد: ثم مات قال: فالصغير منهم حرا على كل حال؛ لأنه كان المستلحق الكبير، فالأوسط والصغير حران بحرية الأم، وإن كان المستلحق الأوسط؛ فالصغير حر، وإن كان الصغير؛ فالكبير والأوسط عبدين، ففيهما الشك ولهم تفسير.
وقال المغيرة في موضع آخر: إنه يعتق الأصغر وثلثا الأوسط وثلث الأكبر؛ لأنه إن كان أراد الأكبر فكلهم أحرار، وإن أراد الأوسط؛ فهو والأصغر حران، وإن أراد الأصغر؛ فهو حر وحده، فالأصغر لا تجده في هذه الأحوال إلا حراً، والأوسط ثابت