كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 6-7-8)

فصل
قد تقدم في الباب الأول ذكر الأمة تدعي أنها ولدت من سيدها؛ أنها لا تلحقه إلا أن تقيم شاهداً على إقراره بالوطء، وامرأتين على الولادة، أو شاهدين على إقراره بالوطء، وامرأة على الولادة؛ فتحلف ولو أقامت شاهدين على إقراره بالوطء، وامرأتين على الولادة؛ لثبت نسب الولد، وكانت هي أم ولد.
قال ابن المواز ومحمد بن عبد الحكم: ومن شهد عليه شاهد: أنه أولد أمته هذه؛ هذا الولد، وشهد آخر: أنه أقر أنه أولدها هذا الآخر لولدٍ أصغر من الأول، وشهد الثالث: أنه أقر أنه أولدها ثالثاً بعينه أصغر من الاثنين.
قال في كتاب ابن المواز: وقد مات السيد قالا: فقد أجمعوا على إقراره أنها أم ولد، ولكن لم يجتمع بذلك شاهدان إلا من يوم إقراره بالحبل الثاني؛ فصارت بشهادتهما من يومئذٍ أم ولد، وإن اختلفا في الولد وصار الابن الثاني كابن أم ولد؛ فوجب أن يلحق بسيدها، وكذلك الثالث، يريد: وإن لم يقم لها شاهدان؛ لأنه ابن أم ولد لم يعلم من السيد أنه أكره وادعى الاستبراء.
قال ابن عبد الحكم: ولو شهد شاهد أنه أقر أنها ولدت منه [هذا الولد، وشهد آخر أنه أقر أنها ولدت منه] آخر بغير عينه ولا يعرف الأول منهما؛ فلا يلحق به واحد منهما، وتكون أم ولد لاجتماعهما على إقراره أنها أم ولد، ولو عرفنا الصغير ألحقناه به.
وبعد هذا باب في الأمة يطؤها المتبايعان في طهر فتلد فتدعى له القافة.

الصفحة 1071