في اللقيط وفي الحملاء يدعون المناسبة
قال الله سبحانه {فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ}.
وقال عمر بن الخطاب: اللقيط حر، وولاؤه للمسلمين، وعقله على بيت المال.
قال مالك: ومن التقط لقيطاً فأتى رجل فادعى أنه ولد لم يصدق، ولم يلحق به إلا أن يكون لدعواه وجه؛ كرجل عرف أنه لا يعيش له ولد، فزعم أنه [رماه؛ لأنه] يسمع قول الناس: أنه إذا طرح عاش ونحوه مما يدل على صدقه؛ فإنه يلحق به، وإلا لم يصدق إلا ببينة.
وقال غيره: إذا علم أنه لقيط لم يقبل فيه دعوى أحد إلا ببينة.
وقيل لابن القاسم: فإن صدقه الملتقط؟ قال: أراه شاهداً، ولا تجوم شهادة واحد من اليمين في النسب، قيل: فإن ادعاه ملتقطه؟ قال: هو وغيره سواء، لا يقبل دعواه إلا على ما وصفنا.
ابن المواز قال أشهب: يقبل قول من ادعاه ملتقطه أو غيره إلا أن يتبين كذبه.
م: خالف كل واحد من ابن القاسم وأشهب في اللقيط أصله في الاستلحاق، وابن القاسم يقول إذا استلحق ولداً لم يولد عنده ولا عرف أنه ملك أمه بشراء، ولا نكاح، ولا تبين كذبه؛ فإنه يلحق به، فينبغي على هذا أن يقبل استلحاقه للقيط، وقد قال: لا يقبل.