كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 6-7-8)

وقال أشهب في الاستلحاق: إنه لا يلحق به حتى يكون أصل الحمل عنده، أو بعد خروج أمه من عنده لمثل ما تلحق فيه الأنساب، وإلا لم يقبل قوله، وكل واحد خالف قوله.
م: فيحتمل أن يكون هذا من ابن القاسم على قوله الذي يوافق فيه أشهب في الاستلحاق.
ويحتمل أن يكون الفرق بينهما على قوله الآخر: إن اللقيط صار ولاؤه للمسلمين، فذلك كنسب حازه، فلا ينتقل عنه إلا بأمر يثبت وبما يدل أنه ابنه والمستلحق لم يحزه نسب، فوجب أن يلحق.
وأما أشهب: فيحتمل أن يكون هذا منه على ما له في كتاب ابن المواز فيمن استلحق صبياً في ملك غيره أو بعد أن أعتقه غيره؛ فإنه قال: يلحق بمن ادعاه قبل أن يعتق أو بعد، ويثبت نسبه منه إلا أن ولاء المعتق لسيده، ومتى أعتقد المملوك ورث أباه وورثه، فذلك على هذا، والله أعلم.
ومن المدونة قال ابن القاسم: وإن ادعت امرأة لقيطاً أنه ولدها؛ لم يقبل قولها، [وإن جاءت بما يشبه من العذر.
قال ابن المواز: وقال أشهب: يقبل قولها؛ وإن قالت: من زنا؛ حتى يعلم كذبها.
ابن المواز: إن ادعته من زنا قبل قولها، وأقيم عليها الحد، وإن ادعته من زوج؛ لم يقبل قولها] إلا أن يقر به الزوج فيلحق به.

الصفحة 1073