ومن تضمين الصناع: قال ومن التقط لقيطاً فكابره عليه رجل فنزعه منه فرعفه إلى الإمام؛ نظر الإمام فأيهما أقوى على مئونته وكفايته، وكان مأموناً فدفعه إليه.
قال مالك: والنفقة على اللقيط احتساباً فإن لم يجد الإمام من يحتسب فيه، أنفق عليه من بيت المال، ولا يتبع اللقيط بشيء مما أنفق عليه، وكذلك اليتامى الذين لا مال لهم.
وفي كتاب ابن المواز: من التقط لقيطاً لزمته نفقته حتى يبلغ ويستغني، وليس له أن يطرحه.
قال ابن القاسم فإن استلحقه أحد ببينة أو بغيرها؛ فليرجع عليه بما أنفق إن تعمد طرحه وكان يومئذ مليئاً، وإن طرحه غيره فلا شيء على الأب.
وقال أشهب: لا شيء على الأب بكل حال؛ لأن هذا أنفق حسبةً، وكذلك من أنفق على يتامى يرى أنه لا مال لهم، ثم تبين لهم مال، فلا يتبعهم؛ لأنه أنفق حسبة.
فصل
ومن المدونة قال مالك: وحدثني الثقة عنده عن ابن المسيب بأن عمر بن الخطاب أبى أن يورث أحداً من الأعاجم إلا من ولد في أرض العرب.
وقال مالك: وذلك الأمر المجتمع عليه عندنا.
م: واختلف الناس فيما معنى قول عمر هذا:
فذهب أكثرهم وجمهورهم: أنه لا يورثهم بقولهم، فأما إذا قامت البينة العادلة على تحقيق نسبهم؛ فإنهم يتوارثون بذلك، فلا فرق بين ولادة الشرك إذا ثبتت وبين ولادة الإسلام.