أخطأ خطأً مع رجل كبير، يتصور أن هذا الكبير سينهره وسيقهره، وإذا به يُفاجأ بما هو المفروض واللائق بالرسول، كما قال تعالى: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (آل عمران:159)، وإذا به لم ير منه إلا التعليم، وكأنه لم يصنع شيئاً: «لا يصلح فيها شيء من كلام الناس .. » إلى آخره.
فلما رأى هذا اللطف، وهو يشعر الآن بأنه بحاجة إلى أن يتعلم، فأخذ يلقي السؤال على الرسول عليه السلام، بعد السؤال، والرسول يجيبه، فقال: «يا رسول الله! إن منا أقواماً يأتون الكهان» المنجمين العرافين المسمون البصارة، قال: «فلا تأتوهم». الكلام موجز شَرْحُهُ معروفٌ عند العلماء.
قال: «يا رسول الله! إن منا أقواماً يخطون» الخط يعني: ضرب الرمل.
فقال عليه السلام: «قد كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه خطهم فذاكا» هذا يسميه العلماء بالتعليق بالمحال.
مداخلة: المقصود بالخط مش مفهوم؟ .. كلمة خط.
الشيخ: الرمل يا أستاذي، يكتبوا على الرمل، بعض المنجمين يستعملون الرمل كوسيلة بزعمهم لاكتشاف المغيبات، ألا يوجد عندكم هذا الشيء؟
مداخلة: معروف .. البصارة ...
مداخلة: كان أحد الأنبياء يستعمل هذه الطريقة؟
الشيخ: سآتيك بالكلام.
يقول الرسول عليه السلام لهذا السائل: «قد كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه خطه فذاك» قلت آخر ما قلت: إن هذا يسميه العلماء بالتعليق بالمحال،