كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 6)
عليه المسافر فيقول: «أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ الَّذِي لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ» (¬١).
خامساً: استحباب الخروج يوم الخميس، روى البخاري في صحيحه من حديث كعب بن مالك رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ (¬٢).
ويُستحب أن يكون أول النهار أو بالليل لما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث صخر الغامدي رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» (¬٣)، ولما رواه أبو داود في سننه من حديث أنس رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ» (¬٤).
سادساً: استحباب طلب الرفقة الصالحة وتأميرهم على أنفسهم واحداً يطيعونه، روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ» (¬٥). وروى أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «الرَّاكِبُ
---------------
(¬١) سنن ابن ماجه برقم ٢٨٢٥ وحسنه العراقي كما نقل ذلك الألباني رحمه الله في الكلم الطيب ص: ٥٩.
(¬٢) برقم ٢٩٥٠.
(¬٣) (٣/ ٤١٦) وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٢٧٨) برقم ١٣٠٠.
(¬٤) برقم ٢٥٧١ وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٤٨٨) برقم ٢٢٤١.
(¬٥) برقم ٢٩٩٨.