كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 6)

قُل لَاّ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِين (١٧)} [الحجرات: ١٧].
ومنها أن يَحِسَّ العبد بلذة العبادة فتكون أنسه وراحته، كما قال صلى اللهُ عليه وسلم: «قُمْ يَا بِلَالُ فَأَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ» (¬١). وقد ذكر الله عزَّ وجلَّ ذلك فقال: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَاّ عَلَى الْخَاشِعِين} [البقرة: ٤٥].
قال بعض أهل العلم: خفة الطاعة من آثار محبة المطاع وإجلاله، فإن قرة عين المحب في طاعة المحبوب، ففي الحديث: «وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» (¬٢). لما فيها من المؤانسة، ولذة القرب وأنس المناجاة.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
---------------
(¬١) سنن أبي داود برقم ٤٩٨٦ وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٩٤١) برقم ٤١٧١.
(¬٢) سنن النسائي برقم ٣٩٣٩ وصححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن النسائي برقم (٣/ ٨٢٧) برقم ٣٦٨٠.

الصفحة 202