كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 6)

الصَّلَاةَ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ»، ثُمَّ سَمَّى: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ ابْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ ابْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ».
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ، قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: «وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً» (¬١).
خامساً: إعانة بعض المسلمين بالملائكة على أسر العدو: روى الإمام أحمد في مسنده من حديث علي رضي اللهُ عنه وفيه: «فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسِيرًا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ مَا أَسَرَنِي، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ (¬٢) مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ (¬٣) مَا أُرَاهُ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: اسْكُتْ، فَقَدْ أَيَّدَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِمَلَكٍ كَرِيمٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: فَأَسَرْنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسَ وعَقِيلًا وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ» (¬٤).
وروى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي اللهُ عنهما أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال يوم بدر: «هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَاسِ فَرَسِهِ، عَلَيْهِ أَدَاةُ
---------------
(¬١) برقم ٥٢٠ وصحيح مسلم برقم ١٧٩٤.
(¬٢) قال في النهاية (١/ ٢٨٤) الأجلح من الناس: الذي انحشر الشعر عن جانبي رأسه.
(¬٣) أبلق: وهو ما كان فيه سواد وبياض. المعجم الوسيط (١/ ٧٠).
(¬٤) (٢/ ٢٦٠ - ٢٦١) برقم ٩٤٨، وقال محققوه إسناده صحيح، وقال الشيخ أحمد شاكر في تخريجه للمسند (٢/ ١٩٤) إسناده صحيح.

الصفحة 302