كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 6)

غلاة الشيعة كل يدَّعي أنه هو الواسطة بين هذا الإمام الغائب في السرداب في زعمهم وبين الشيعة، ومن هؤلاء: محمد بن نصير الذي سمي أتباعه فيما بعد بالنصيرية نسبة إليه، ونشأت النصيرية من ذلك الوقت.
أسماؤها: كانوا يدعون بالنميرية، ثم اتخذوا اسم النصيرية منذ عهد شيخهم الخصي وكانوا يسمون أنفسهم المؤمنين، وفي فترة الاحتلال الفرنسي لبلاد الشام تسموا بالعلويين.
مواطنهم: يسكن النصيرية في جبال اللاذقية، وحماه، وحمص من سوريا، وفي لواء الإسكندرونة، وطرسوس، وأدنه أو أطنه (في تركيا حالياً) وفي كردستان وغيرها.
طوائفهم: ينقسم النصيرية إلى أربع طوائف:
١ - الحيدرية: نسبة إلى حيدر لقب علي بن أبي طالب.
٢ - الشمالية: وهم يقولون إن علياً يسكن في الشمس، ويقال لهم: الشمسية.
٣ - الكلازية أو القمرية: ويعتقدون أن علياً يقيم في القمر.
٤ - الغيبية: يقولون إن الله تَجَلَّى ثم اختفى، والزمان الحالي هو زمان الغيبية، ويقررون أن الغائب هو الله الذي هو علي: {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَاّ كَذِبًا (٥)} [الكهف: ٥].
وليس بين هذه الطوائف اختلاف في أصول العقيدة الباطنية كتأليه علي والتناسخ والحلول، فالاختلاف بينهم في مَقَرِّهِ، بعضهم يجعل مَقَرَّهُ القمر، وبعضهم الشمس.

الصفحة 332

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text