كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 7)

وَأَهْلِهِ» (¬١).
خامسًا: أن عمود الكتاب والإسلام بالشام:
روى الحاكم في المستدرك مِن حَدِيثِ عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رضي اللهُ عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: «إِنِّي رَأَيْتُ عَمُودَ الكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحتِ وِسَادَتِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا إِنَّ الإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الفِتَنُ بِالشَّامِ» (¬٢). وَعَمُودُ الْكِتَابِ وَالِإسْلَامِ مَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَهُمْ حَمَلَتُهُ الْقَائِمُونَ بِهِ (¬٣).
سادسًا: أن الطائفة المنصورة من الشام:
روى الترمذي في سننه وأحمد في مسنده مِن حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ ابْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» (¬٤).
وروى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ سَعدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «لَا يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى
---------------
(¬١) «سنن أبي داود» (برقم ٢٤٨٣). قوله: «فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ»: أي: فالزموا اليمن، مِنْ غُدُرِكُمْ: كصرد جمع غدير وهو الحوض، تَوَكَّلَ: أي تكفل وضمن (لِي بِالشَّامِ) بأن لا يخربه بالفتنة، (وَأَهْلِهِ) أي: تكفل لي بأهل الشام بأن لا تصيبه الفتنة، ولا يهلك الله بالفتنة من أقام بها. «عون المعبود» لشمس الحق العظيم آبادي (٧/ ١١٦).
(¬٢) «مستدرك الحاكم» (٥/ ٧١٢ - ٧١٣) (برقم ٨٦٠١)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وصححه الشيخ الألباني في تحقيقه لأحاديث «فضائل الشام للربعي» (ص: ٨٥).
(¬٣) «الفتاوى» لشيخ الإسلام ابن تيمية (٢٧/ ٤٢).
(¬٤) مسند أحمد (٢٤/ ٣٦٣) (برقم ١٥٥٩٧)، وقال محققوه: إسناده صحيح. و «سنن الترمذي» (برقم ٢١٩٢)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

الصفحة 597