كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 12)
"""""" صفحة رقم 58 """"""
وأما الأدهان المركبة العطرة - فقد ذكر منها التميمي وغيره كثيراً ؛ وقد اقتصرنا على أطيبها وأجودها وأعطرها .
فمنها دهن ألفة التميمي فجاء غاية ، وسماه : الدهن الفيح ، تعمل منه غالية رفيعة .
قال : وهذا الدهن يفوق البان طيباً ، وتدهن منه في الشتاء الأطراف والوجه فيفوق كل دهن طيب ؛ تأخذ من دهن الورد الفارسي الطري ثلاث أواقي ، ومن الزنبق السابوري الرصافي أو المصري أوقيتين ، ومن دهن البنفسج أوقيتين ، ومن دهن الخيري أوقيتين ، ومن البان المنشوش بالمسك أوقيتين ، ومن دهن النرجس أوقية ؛ تجمع هذه الأدهان في خماسية ، ثم تأخذ من العود الجيد الفائق وزن درهم ونصف ، ومن الصندل الأصفر المحلول بماء الورد المخمر بالزهر والنمام وزن درهم ، ومن السك المرتفع وزن درهم ، ومن زهر القرنقل الذكي نصف مثقال ، ومن الهرنوة مثل ذلك ومن السليخة التفاحية وزن درهم ، فتدق ذلك وتسحقه ، وتنخله بحريرة ، ثم تضيف إلى هذه الأصناف من الزعفران القمي المسحوق وزن دانقين ، ومن الكافورالرياحي نصف مثقال ، ومن المسك ربع مثقال ، ومن الند مثقالا ، تسحق المسك والند وتضيف اليهما الكافور بعد سحقه على الانفراد والزعفران ؛ ثم تعجن الجميع بشيء من الدهن ، وتقطر فيه من دهن البلسان زنة