كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 13)

"""""" صفحة رقم 183 """"""
وقال السدى : ما تجلى منه إلا قدر الخنصر .
وقال الحسن : أوحى الله تعالى إلى الجبل فقال : هل تطيق رؤيتي ؟ فغار الجبل وساخ في الأرض وموسى ينظر إليه حتى ذهب أجمع .
قال أبو إسحاق : قال أبو بكر محمد بن عمر الوراق : حكى لي عن سهل بن سعد الساعدي أن الله تعالى أظهر من سبعين ألف حجاب نوراً قدر درهم ، فجعل الجبل دكاً .
قال أبو بكر : فعذب إذ ذاك كل ماء ، وأفاق كل مجنون ، وبرأ كل مريض وزال الشوك عن الأشجار ، واخضرت الأرض واهتزت ، وخمدت نيران المجوس وخرت الأصنام لوجوهها .
وقال السدى : ما تجلى للجبل إلا مقدار جناح بعوضة ، فصار الجبل دكاً .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : تراباً .
وقال سفيان : ساخ حتى وقع في البحر .
وقال عطية العوفي : صار رملاً هائلاً .
وقال الكلبي : جعله دكاً ، أي كسر جبالاً صغاراً .
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - ( صلى الله عليه وسلم ) - : " فلما تجلى ربه للجبل دكاً " قال : " صار بعظمة الله ستة أجبل ، فوقعت ثلاثة بالمدينة : أحد ، ورقان ، ورضوى . ووقعت ثلاثة بمكة : ثور ، وثبير ، وحراء .

الصفحة 183