كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 14)
"""""" صفحة رقم 152 """"""
سنة أنا أردك مسيرة خمسمائة يوم . قال الخضر : أنا أردك إليها في ساعة ثم قال : غمض عينيك فغمضهما ثم قال له : افتحهما ففتحهما ، وإذا هو عند أمه جالس . فسألها : من جاء بي ؟ فقالت : جئت على متن طائر أبيض يطير بين السماء والأرض فوضعك قدامي . قال : ثم إن بلوقيا حدث بني إسرائيل بما رأى من العجائب والأخبار ، فأثبتوها وكتبوها إلى يومنا هذا . فهذا ما كان من حديث بلوقيا . والله أعلم .
الباب الخامس من القسم الثالث من الفن الخامس في أخبار زكريا وابنه يحيى وعمران ومريم وعيسى بن مريم عليهم السلام
ذكر نسب زكريا وعمران عليهما السلام وما يتصل بذلك
قال أبو إسحاق الثعلبي رحمه الله تعالى : هو زكريا بن برخيا بن آذن بن مسلم ابن صدوق بن نخشان بن داود بن سليمان بن مسلم بن صديقة بن ناحور بن شلوم ابن نهفاشاط بن أنبا بن لبنا بن رحبعم بن سليمان بن داود عليهم السلام .
وعمران بن ماتان . وقال ابن إسحاق : هو عمران بن باسهم بن أمون بن منسى بن حزقياً بن أحزيق بن يوثام بن عزاريا بن أنصيا بن ناوش بن يارم بن يهفاشاط بن أنبا بن لبنا بن رحبعم بن سليمان بن داود .
وكان زكريا وعمران متزوجين بأختين ، فامرأة زكريا أسباع ، وقيل بليشفع بنت فاقود وهي أم يحيى . وامرأة عمران حنة بنت فاقود وهي أم مريم بنة عمران .
قالوا : وكان زكريا نجاراً قبل أن يبعث نبياً ، وكان كثير العبادة ، وكان بيت المقدس قد خلا من الأنبياء ، فبينا زكريا في محراب جده داود - ع - وقد انفتل عن صلاه إذ هبط عليه جبريل بوحي الله تعالى ونبوته ، وأعلمه أن الله تعالى بعثه رسولاً إلى بني إسرائيل . فخر زكريا ساجداً لله تعالى على ذلك ، وخرج إلى بني إسرائيل ودعاهم ، فكذبه بعضهم وصدقه آخرون . فأقام زكريا في بني إسرائيل