كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 6)
رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ قَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا، قَالَ: فَإِنِّي وَاللَّهِ صَادِقٌ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ: لَا يُصيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ، قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ: خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ، وَاصطَفَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا، وإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَه، وَمَا لَهُ مِنْ شَيءٍ هَاهُنَا، ثُمَّ يَذْهَبَ، قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْكَابَةَ (¬١) الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مِمَّنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، وَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ، وَرَدَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا كَانَ * مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.
٢٧ - خُصُومَةُ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ
° [١٠٦٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَدْ حَضرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ، وَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْحٍ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مُرْ بِذَلِكَ غَيْرِي، قَالَ: اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْء، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ جَاءَهُ مَوْلَاه، فَقَالَ: هَذَا عُثْمَان، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا؟ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ، قَالَ: ائْذَنْ لَهُمْ، قَالَ: ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: هَذَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ، قَالَ: ائْذَنْ لَهُمَا، قَالَ: ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاس، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا وَهُمَا يَوْمَئِذٍ
---------------
(¬١) الكآبة: تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن. (انظر: النهاية، مادة: كأب).
* [٣/ ٩٢ ب].
° [١٠٦٣٩] [التحفة: خ م دس ٣٩١٥، خ م د ت س ٦٦١١، خ م د ت س ١٠٦٣١، خ م د ت س ١٠٦٣٣، خ (م) ١٠٦٣٤، د ١٠٦٣٥، د ١٠٦٣٦، د ١٠٦٣٨].
الصفحة 109