كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 6)

عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، "قَالَ كَذَا وَكَذَا"، قَالَ سَعْدٌ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاصْفَحْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ يَعْنِي يُمَلِّكُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ (¬١) بِالْعِصَابَةِ فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ شَرِقَ (¬٢) بِذَلِكَ، فَلِذَلِكَ فَعَلَ بِكَ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
آخِرُ كِتَابِ الْمَغَازِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَه وَصلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ.
* * *
---------------
(¬١) التعصيب: أن يسودوه ويملكوه، وكانوا يسمون السيد المطاع: مُعَصَّبًا؛ لأنه يعصب بالتاج، أو تعصب به أمور الناس؛ أي: ترد إليه وتدار به. (انظر: النهاية، مادة: عصب).
(¬٢) الشرق: ضيق الصدر حسدًا. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٤٩).

الصفحة 124