كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 6)

١٥ - كتاب أهل الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
وَبِهِ نَسْتَعِينُ

١ - بَيْعَةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
° [١٠٦٥٩] حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّجَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِينَا أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ (¬١) كَانَا رَجُلَي سُوءٍ، قَدْ قَطَعَا الطَّرِيقَ وَقَتَلَا، فَمَرَّ بِهِمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَتَوَضَّيَا وَصَلَّيَا، ثُمَّ بَايَعَا النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، وَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَرَدْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ فَقَدْ قَصَّرَ اللَّهُ خَطْوَنَا، قَالَ: "مَا اسْمُكُمَا"؟ قَالَا: الْمُهَانَانِ، قَالَ: "بَلْ أَنْتُمَا الْمُكْرَمَانِ".
° [١٠٦٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيس الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بَايَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَفَرًا، وَأَنَا فِيهِمْ، فَتَلَا عَلَيْهِمْ آيَةَ النِّسَاءِ: {أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} الْآيَةَ [الممتحنة: ١٢]، ثُمَّ قَالَ: "وَمَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ إِلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَهُوَ لَهُ طَهُورٌ (¬٢) وَكَفَّارَةٌ (¬٣)، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ كَفَرَ لَه، وَإِنْ شَاءَ (¬٤) عَذَّبَهُ".
---------------
(¬١) مزينة: قبيلة عربية، مساكنهم بين المدينة ووادي القرى. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٥٢).
° [١٠٦٦٠] [التحفة: م ق ٥٠٩٠، خ م ت س ٥٠٩٤] [شيبة: ٢٨٥٧٣].
(¬٢) الطهور: التطهير من الذنوب. (انظر: مجمع البحار، مادة: طهر).
(¬٣) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة، والجمع: كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر).
(¬٤) قوله: "وإن شاء" ليس في الأصل، واستدركناه من "المستخرج" لأبي عوانة (٤/ ١٥٣) من طريق عبد الرزاق، به. وينظر الحديث التالي برقم: (٢٢٠٩٦).

الصفحة 125