كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 6)

عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عُقِيلُ بْنُ أَبِي * طَالِبٍ مَنْزِلًا؟ " ثُمَّ قَالَ: "لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ"، ثُمَّ قَالَ: "نَحْنُ نَازِلُونَ غَذا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ قَاسَمَتْ (¬١) قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ"، يَعْنِي: الْأَبْطَحَ (¬٢)، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْخَيْفُ: الْوَادِي، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا حَالَفُوا بَنِي (¬٣) بَكْرٍ، عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَلَّا يُجَالِسُوهُمْ، وَلَا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلَا يُبَايِعُوهُمْ، وَلَا يُؤْوُوهُمْ.
° [١٠٦٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ".
• [١٠٦٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ وَرِثَهُ عَقِيلٌ وَطَالِبٍ، وَلَمْ يَرِثْ عَلِيٌّ مِنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تَرَكْنَا نَصِيبَنَا مِنَ الشِّعْبِ (¬٤).
• [١٠٦٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَن أَبَا طَالِبٍ وَرِثَهُ عَقِيل، وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ عَلِيٌّ، وَجَعْفَرٌ، لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَقَالَهُ عَمْرٌو.
---------------
* [٣/ ٩٨ ب].
(¬١) التقاسم: التحالف. (انظر: النهاية، مادة: قسم).
(¬٢) الأبطح: هو بطحاء مكة متصل بالمحصب، وخيف بني كنانة اسم لشيء واحد، ولم يبق اليوم بطحاء لتوسع مكة المكرمة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٩).
(¬٣) بعده في الأصل: "أبي"، وهو خطأ، والتصويب من "شرح السنة" للبغوي (١١/ ١٥٤)، "بغية الملتمس" لابن كيكلدي العلاني (ص ١٨٧) من طريق عبد الرزاق، به.
° [١٠٦٩٤] [التحفة: ع ١١٣، خ م دس ق ١١٤] [الإتحاف: كم ط حم ١٧٦]، وتقدم: (١٠٦٩٣) وسيأتي: (٢٠٣٥٦).
(¬٤) الشعب: الفرجة النافذة بين الجبلين، وقيل: هو الطريق في الجبل، والجمع: شعاب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: شعب).

الصفحة 134