كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 6)
١٨ - بَابُ عِيَادَةِ (¬١) الْمسْلِمِ الْكَافِرَ
° [١٠٧٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ يُحَدِّث، عَنِ ابْنِ (¬٢) أَبِي حُسَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ لَهُ جَارٌ يَهُودِيٌّ لَا بَأْسَ بِخُلُقِهِ، فَمَرِضَ، فَعَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ "؟ فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، فَسَكَتَ أَبُوه، وَسَكَتَ الْفَتَى، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ أَبُوهُ فِي الثَّالِثَةِ: قُلْ مَا قَالَ لَكَ، فَفَعَلَ، فَمَاتَ، فَأَرَادَتِ الْيَهُودُ أَنْ تَلِيَه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "نَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْكُم"، فَغَسَّلَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَفَّنَه، وَحَنَّطَه، وَصَلَّى عَلَيْهِ.
قال عبد الرزاق: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
• [١٠٧٦٢] وأخبرنى أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَعُودُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، يَقُولُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ وَكَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ فَإِذَا خَرَجَ، قَالَ اللَّهُمَّ أَهْلِكْه، وَأَرِح الْمُسْلِمِينَ مِنْه، وَاكْفِهِمْ مُؤْنَتَهُ (¬٣).
• [١٠٧٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٍ: إِنْ كَانَتْ قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، فَلْيُعِدِ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ.
وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ رَأْيًا.
• [١٠٧٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ {إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [آل عمران: ٢٨]، قَالَ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ، فَيَصِلُهُ لِذَلِكَ.
• [١٠٧٦٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: نَعُودُ بَنِي النَّصَارَى، وإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قَرَابَةٌ.
---------------
(¬١) عيادة المريض: زيارته. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عود).
(¬٢) ليس في الأصل، وهو عمر بن سعيد بن أبي حسين، والتصويب كما عند الصنف في (٢٠٢٧٤). ينظر: "تهذيب الكمال" (٢١/ ٣٦٤).
(¬٣) المئونة والمؤنة: الشدّة والثقل. (انظر: المصباح المنير، مادة: مون).
الصفحة 147