كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 6)
قَوْلُهُ: "إِنَّ لَهُمْ رَحِمًا".
قال عبد الرزاق: يَعْنِي: أُمَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
٣٤ - هَدْمُ كَنَائِسِهِمْ وَهَلْ يَضْرِبُونَ بنَاقُوسٍ؟
• [١٠٨٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي وَهْبُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنْ يَهْدِمَ الْكَنَائِسَ الَّتِي فِي أَمْصارِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَشَهِدْتُ عُرْوَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ رَكِبَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَانِي، فَشَهِدْتُ عَلَى كِتَابِ عُمَرَ، وَهَدْمِ عُرْوَةَ إِيَّاهَا فَهَدَمَهَا.
• [١٠٨٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ مَرَّ مَعَ هِشَامٍ بِحُدَّةٍ، وَقَدْ أُحْدِثَ فِيهَا كَنِيسَةٌ، فَاسْتَشَارَ فِي هَدْمِهَا، فَهَدَمَهَا هِشَامٌ.
• [١٠٨٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُهْدَمَ الْكَنَائِسُ الَّتِي بِالْأَمْصَارِ الْقَدِيمَةُ وَالْحَدِيثَةُ.
• [١٠٨٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: حَنَشٌ أَبُو عَلِيٍّ، عَنْ عَكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَلْ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَتَّخِذُوا الْكَنَائِسَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا مَا مَصَّرَ الْمُسْلِمُونَ، فَلَا تُرْفَعُ فِيهِ كَنِيسَةٌ، وَلَا بِيعَةٌ (¬١)، وَلَا بَيْتُ نَارٍ، وَلَا صَلِيبٌ، وَلَا يُنْفَخُ فِيهِ بُوقٌ، وَلَا يُضْرَبُ فِيهِ نَاقُوسٌ، وَلَا يُدْخَلُ فِيهِ خَمْرٌ، وَلَا خِنْزِيرٌ، وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ صُولِحَتْ صُلْحًا، فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَفُوا (¬٢) لَهُمْ بِصُلْحِهِمْ، قَالَ: تَفْسِيرُ مَا مَصَّرَ الْمُسْلِمُونَ: مَا كَانَتْ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ، أَوْ أُخِذَتْ مِنْ أَرْضِ الْمُشْرِكِينَ عَنْوَةً (¬٣).
• [١٠٨٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ
---------------
(¬١) البيعة: معبد النَّصَارَى (الكنيسة)، والجمع: بِيَع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بيع).
(¬٢) في الأصل: "يقولوا"، والتصويب كما عند المصنف برقم (٢٠٢٨٩).
(¬٣) العنوة: التي فتحت قهرًا وغلبة. (انظر: النهاية، مادة: عنا).
الصفحة 164