كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 6)
مُعَاوِيَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يُجَاوِرَنَّكُمْ خِنْزِيرٌ، وَلَا يُرْفَعُ فِيكُمْ صَلِيبٌ، وَلَا تَأْكُلُوا عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَأَدِّبُوا الْخَيْلَ، وَامْشُوا بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ (¬١).
• [١٠٨٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ: يُمْنَعَ النَّصَارَى بِالشَّامِ أَنْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، قَالَ: وَيُنْهَوْا أَنْ يَفْرِقُوا رُءُوسَهُمْ، وَيَجُزُّوا نَوَاصِيَهُمْ، وَيَشُدُّوا مَنَاطِقَهُمْ، وَلَا يَرْكَبُوا عَلَى سَرْجٍ (¬٢)، وَلَا يَلْبَسُوا عَصْبًا (¬٣)، وَلَا يَرْفَعُوا صُلُبَهُمْ فَوْقَ كَنَائِسِهِمْ، فَإِنْ قَدَرُوا عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا بَعْدَ التَّقَدُّمِ إِلَيْهِ، فَإِنَّ سَلَبَهُ لِمَنْ وَجَدَهُ، قَالَ: وَكَتَبَ أَنْ يُمْنَعَ نِسَاؤُهُمْ أَنْ يَرْكَبْنَ الرَّحَائِلَ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: وَاسْتَشَارَنِي عُمَرُ فِي هَدْمِ كَنَائِسِهِمْ، فَقُلْتُ: لَا تُهْدَمُ، هَذَا مِمَّا صُولِحُوا عَلَيْهِ، فَتَرَكَهَا عُمَرُ.
٣٥ - حُدُودُ أهْلِ الْعَهْدِ
• [١٠٨٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنْ مُسْلِمٍ زَنَى بِنَصْرَانِيَّةٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ أَقِمْ للهِ الْحَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَادْفَعِ النَّصْرَانِيَّةَ إِلَى أَهْلِ دِينِهَا (¬٤).
• [١٠٨٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: عَلَى أَهْلِ الْعَهْدِ حُدُودٌ، إِذَا كَانُوا فِينَا فَحَدُّهُمْ كَحَدِّ الْمُسْلِمِ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَيَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ
---------------
(¬١) الغرضان: مثنى الغرض، وهو: الهدف الذي يرمى إليه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: غرض).
(¬٢) السرج: ضرب من الرِّحال يُوضع على ظهر الدابة فيقعد عليه الراكب، والجمع: سُروج. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: سرج).
(¬٣) العصب: برود (ثياب) يمنية يعصب غزلها؛ أي: يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج، وقيل: برود مخططة. (انظر: معجم الملابس) (ص ٣٢٥).
• [١٠٨٤٨] [شيبة: ٢٢٢٠٤]، وسيأتي: (١٤٣٣٩، ١٦٦٣٨، ٢٠٢٩١).
(¬٤) يأتي برقم (١٩٩١٢).
الصفحة 165