كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 6)
عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا (¬١) مِئي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ".
° [١٠٨٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: لَمَّا تَيَسَّرَ أَبُو بَكْرٍ لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ يَا أَبَا بَكْرٍ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لأُقَاتِلُ مَنْ فَرَّق بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا (¬٢) كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللهَ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.
٣٩ - أخْذُ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ
• [١٠٨٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً الْمَجُوسُ أَهْلُ كِتَابٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالْأَسْبَذِنيُّونَ؟ قَالَ: وُجِدَ كِتَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَهُمْ، زَعَمُوا بَعْدَ إِذْ أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ، فَلَمَّا وَجَدَهُ (¬٣) تَرَكَهُمْ، قَالَ: زَعَمُوا ذَلِكَ.
° [١٠٨٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (*): أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ
---------------
(¬١) العصمة: المنعة والحماية. (انظر: النهاية، مادة: عصم).
° [١٠٨٦٥] [التحفة: خ م د ت س ٦٦٢٣، خ م د ت س ١٠٦٦٦] [الإتحاف: حم ٩٢٣٠، حب حم ش ١٥٨٦٨]، وسيأتي: (١٩٩١٨).
(¬٢) العناق: الأنثى من ولد المعز والجمع أعنق وعنوق. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢/ ٢١١).
(¬٣) تصحف في الأصل إلى "تركوه"، وينظر الحديث الآتي برقم (٢٠٣٠٦)
° [١٠٨٦٧] [الإتحاف: مي جا قط حم ١٣٥١٤] [شيبة: ١٣٣١٦]، وتقدم: (١٠٨١٥) وسيأتي: (١٠٨٦٨، ١٩٩٤٦،٢٠٣٠٧).
(*) [٣/ ١٠٦ ب].
الصفحة 169