كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 6)
تُقَاتِلُوا قَوْمًا فَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ فَيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ، فَيُصَالِحُوكُمْ (¬١)، فَلَا تُصِيبُوا مِنْهُمْ غَيْرَ ذَلِكَ".
• [١٠٩٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَمُرُ بِالثِّمَارِ، آكُلُ مِنْهَا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا.
• [١٠٩٥١] قال ابْنُ جُرَيْجٍ لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ الْجِزْيَةَ يُقِرُّ بِالصَّغَارِ وَالذُّلِّ قَالَ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ، يَقُولُ ذَلِكَ (¬٢).
• [١٠٩٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: آخُذُ الْأَرْضَ، فَأَتَقَبَّلُهَا أَرْضَ جِزْيَةً فَأَعْمُرُهَا، وَأُؤَدِّي خَرَاجَهَا (¬٣)؟ فَنَهَاهُ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَنَهَاهُ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَنَهَاهُ (¬٤)، ثُمَّ قَالَ: لَا تَعْمَدْ إِلَى مَا وَلَّى اللهُ هَذَا الْكَافِرَ فَتَخْلَعُهُ مِنْ عُنُقِهِ وَتَجْعَلُهُ فِي عُنُقِكَ، ثُمَّ تَلَا: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ}، حَتَّى {صَاغِرُونَ} [التوبة: ٢٩].
• [١٠٩٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْرِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ تَرَى فِي شَرْيِ الْأَرْضِ؟ قَالَ: حَسَنٌ، قَالَ: يَأْخُذُونَ مِنِّي (¬٥) مِنْ كُلِّ جَرِيبٍ قَفِيزًا وَدِرْهَمًا، قَالَ: لَا تَجْعَلْ فِي عُنُقِكَ صَغَارًا.
---------------
= (٢٠٣٢٦). والحديث أخرجه أبو داود في "السنن" (٣٠٤١)، البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٠٤) من طريق منصور، وقال فيه: "عن هلال، عن رجل من ثقيف، عن رجل من جهينة". ينظر أيضا المصادر السابقة.
(¬١) في الأصل: "فصالحوهم"، والتصويب من التعليق السابق.
• [١٠٩٥٠] [شيبة: ٢٠٦٩٨].
(¬٢) يأتي برقم (٢٠٣٤٠).
(¬٣) الخراج: ما يخرج ويحصل من غلة العين المبتاعة عبدًا كان أو أمة أو ملكًا. (انظر: التاج، مادة: خرج).
(¬٤) قوله: "ثم جاءه آخر فنهاه" الثاني ليس في الأصل، واستدركناه من الحديث الآتي برقم: (٢٠٣٤١).
• [١٠٩٥٣] [شيبة: ٢١١٩٣]، وسيأتي: (١٥٣٨٥).
(¬٥) ليس في الأصل، واستدركناه من الحديث الآتي برقم: (٢٠٣٤٢).
الصفحة 187