كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 6)

يُطَالِعُ جَارِيَةً مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَقَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ، لَوْ فَعَلَ هَذَا بَعْضُ شَبَابِنَا رَأَيْنَاهُ قَبِيحًا، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِذَا ألقَى اللهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ (¬١) فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا".

٩ - بَابُ عَرْضِ الْجَوَارِي
• [١١١٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى بِنْتِهِ فَيُزَوِّجُهَا الْقَبِيحَ، إِنَّهُنَّ يُحْبِبْنَ (¬٢) مَا تُحِبُّونَ، يَعْنِي: إِذَا زَوَّجَهَا الدَّمِيمَ كَرِهَتْ فِي ذَلِكَ مَا يَكْرَهُ، وَعَصَتِ اللهَ فِيهِ.
• [١١١٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَلَقَدْ دَخَلَ * فِي نَفْسِي غَيْرُهُ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَدْعُو بَنِي أَخِيهَا، فَتَجْعَلُ بَيْنَهَا (¬٣) وَبَيْنَ بَنِي أَخِيهَا ثَوْبًا تَرَاهُمْ مِنْ وَرَائِهِ، فَحَيْثُمَا هَوَتْ جَارِيَةٌ فَتًى أَنْكَحَتْهَا إِياهُ، فَإِذَا أَرَادَتْ نِكَاحَهُ إِيَّاهَا، دَعَتْ رَهْطًا (¬٤) مِنْ أَهْلِهَا فَتَشَهَّدَتْ، حَتَّى إِذَا بَقِيَ الْإِنْكَاحُ، قَالَتْ: أَنْكِحْ يَا فُلَانُ، فَإِنَّ النِّسَاءَ لَا يُنْكِحْنَ.

١٠ - بَابُ نِكاحِ الأَبْكَارِ وَالْمَرْأةِ الْعَقِيمِ
° [١١١٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ فَانْكِحُوهُنَّ، فَإِنَّهُنَّ أَفْتَحُ أَرْحَامًا، وَأَعْذَبُ أَفْوَاهًا، وَأَغَرُّ غُرَّةً".
---------------
(¬١) في الأصل: "أمري"، والتصويب من المصادر السابقة.
• [١١١٨١] [شيبة: ١٧٩٦٢، ١٩٦٠٧].
(¬٢) في الأصل: "يحبن"، والمثبت من "السنن" لسعيد بن منصور (١/ ٢٤٤) من طريق هشام، به.
• [١١١٨٢] [شيبة: ١٦٢٠٨].
* [٣/ ١٢٠ ب].
(¬٣) في الأصل: "بينهم"، والمثبت هو الأولى.
(¬٤) الرهط: ما دون العشرة من الرجال. وقيل إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط. (انظر: النهاية، مادة: رهط).
° [١١١٨٣] [شيبة: ١٧٩٩٢]، وسيأتي: (١١١٨٤).

الصفحة 237