كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 6)

عَلَى الرَّجُلِ عِدَّةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَعِدَّتَانِ، قَالَ: قُلْتُ: وَ (¬١) عِدَّتَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَثَلَاثَةٌ، قَالَ: فَذَكَرَ الْأُخْتَيْنِ يُطَلِّقُ إِحْدَاهُمَا، وَالْأَرْبَعَ يُطَلِّقُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ، وَالرَّجُلُ تَكُونُ تَحْتَهُ الْمَرْأَةُ، لَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا فَيَمُوتُ وَلَدُهَا، فَيَنْبَغِي لِزَوْجِهَا أَلَّا يَقْرَبَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَ أَحَامِلٌ هِيَ أَمْ لَا؟ لِيَرِثَ أَخَاهُ أَوْ لَا يَرِثَهُ.
• [١١٤٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ، وَلَهَا ابْنٌ مِنْ غَيْرِهِ، فَمَاتَ ابْنُهَا ذَلِكَ فَأَمَرَهُ أَلَّا يَقْرَبَهَا حَتَّى تَحِيضَ (¬٢)، أَوْ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِهَا حَمْلٌ.
• [١١٤٢٧] عبد الرزاق*، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْمَرْأَةِ يَمُوتُ وَلَدُهَا وَهِيَ ذَاتُ زَوْجٍ، قَالَ: لَا يَمَسَّهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَحَامِلٌ هِيَ أَمْ لَا؟ فَإِذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَلْيصِبْهَا إِنْ شَاءَ.
وَكَانَ مَعْمَرٌ يَقُولُهُ، قَالَ مَعْمَرٌ: لِيَرِثَ أَخَاهُ أَوْ لَا يَرِثَهُ.
بسم الله الرحمن الرحيم

٣٦ - بَابُ أخْذِ الْأبِ مَهْرَ ابْنَتِهِ
• [١١٤٢٨] عبد الرزاق، أَبُو سَعِيد أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَعْرَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ زَوَّجَ ابْنَةً لَهُ، فَسَاقَ مَهْرَهَا وَحَازَهُ، فَلَمَّا مَاتَ الْأَبُ جَاءَتْ تُخَاصِمُ بِمَهْرِهَا، وَجَاءَ إِخْوَتُهَا، فَقَالَ الْإِخْوَةُ: حَازَهُ أَبُونَا فِي حَيَاتِهِ، وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: صَدَاقِي، فَقَالَ عُمَرُ: مَا وَجَدْتِ بِعَيْنِهِ فَأَنْتِ أَحَقُّ بِهِ، وَمَا اسْتَهْلَكَ أَبُوكِ فَلَا دَيْنَ لَكِ عَلَى أَبِيكِ.
---------------
(¬١) ليس في الأصل، والسياق يقتضيها.
(¬٢) الحيض: دم يسيل من رحم المرأة البالغة في أيام معلومة من كل شهر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: حيض).
* [٣/ ١٢٩ ب].

الصفحة 285