كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 6)
٢٠ - بَدْءُ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
° [١٠٦٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ فِي لَدِّهِ (¬١) فَلَدُّوهُ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: هَذَا فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَاهُنَا (¬٢) وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ ابْنَةُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ، قَالُوا: كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ (¬٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "إِنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَقْذِفَنِي بِهِ لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْبَيتِ أَحَدٌ إِلَّا الْتَدَّ، إِلَّا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " يَعْنِي عَبَّاسًا، قَالَ: فَلَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ وإنَّهَا لَصائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
° [١٠٦٠٥] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ، قَالَتْ: فَخَرَجَ وَيَدٌ لَهُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَيَدٌ أُخْرَى عَلَى يَدِ رَجُلٍ آخَرَ، وَهُوَ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ فِي الْأَرْضِ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَلكنَّ عَائِشَةَ لَا تَطِيبُ لَهَا نَفْسًا بِخَيْرٍ.
---------------
° [١٠٦٠٤] [الإتحاف: حب كم حم ٢١٣٢١].
(¬١) اللدود: من الأدوية ما يُسقاه المريض في أحد شِقَّي الفَم. ولَدِيدَا الفم: جانباه. (انظر: النهاية، مادة: لدد).
(¬٢) في الأصل: "هؤلاء"، والتصويب من "المستدرك على الصحيحين" لأبي عبد الله الحاكم (٧٦٥١) من حديث الدبري، عن عبد الرزاق، به.
(¬٣) ذات الجنب: الدبيلة والدمل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل، وقلما يسلم صاحبها. (انظر: النهاية، مادة: جنب).
° [١٠٦٠٥] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٥، خ ١٦٠٧٦، خ ١٦٢٣٢، خ ١٦٢٦٢، خ م س ق ١٦٣٠٩، خ م س ١٦٣١٧، خ ١٦٣٤١] [الإتحاف: ٨٠٠٦، مي خز جا طح حب كم حم عه ٢١٩٢٦].
الصفحة 84