كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 6)
لَمْ يَسْتَخْلِفْ (¬١)، وإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ، قَالَ: فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبَا بَكْرٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْدِلُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ.
٢٣ - اسْتَخْلافُ أبِي بَكرٍ عُمَرَ (¬٢) رَحِمَهُمَا اللهُ
• [١٠٦٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ وَهُوَ شَاكٍ، فَقَالَ: اسْتَخْلَفْتَ عُمَرَ؟ وَقَدْ كَانَ عَتَا (¬٣) عَلَيْنَا وَلَا سُلْطَانَ لَه، فَلَوْ قَدْ مَلَكَنَا لكانَ أَعْتَى عَلَيْنَا وَأَعْتَى، فَكَيْفَ تَقُولُ لِلَّهِ إِذَا لَقِيتَهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَجْلِسُونِي، فَأَجْلَسُوه، فَقَالَ: هَلْ تُفَرِّقُنِي إِلَّا بِاللَّهِ؟ فَإِنِّي أَقُولُ إِذَا لَقِيتَهُ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: مَا قَوْلُهُ: خَيْرَ أَهْلِكَ؟ قَالَ: خَيْرَ أَهْلِ مَكَّةَ.
٢٤ - بَيْعَةُ أبِي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
• [١٠٦٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا بُويعَ لِأَبِي بَكْرٍ تَخَلَّفَ عَلِيٌّ فِي بَيْتِهِ فَلَقِيَهُ عُمَر، فَقَالَ: تَخَلَّفْتَ عَنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ؟ فَقَالَ: إِنِّي آلَيْتُ بِيَمِينٍ حِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَلَّا أَرْتَدِيَ بِرِدَاءٍ * إِلَّا إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ حَتَّى أَجْمَعَ الْقُرْآنَ فَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَتَفَلَّتَ الْقُرْآن، ثُمَّ خَرَجَ فَبَايَعَهُ.
• [١٠٦٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عِرَارٍ (¬٤)، قَالَ: سَأَلْتُ
---------------
(¬١) الاستخلاف: اتخاذ الخليفة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: خلف).
(¬٢) ليس في الأصل، وزدناه ليستقيم السياق.
(¬٣) العتو: التجبر والتكبر. (انظر: النهاية، مادة: عتا).
* [٣/ ٨٩ أ].
(¬٤) تصحف في الأصل إلى: "عيزار"، والتصويب من "فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل (٢/ ٥٩٥) عن عبد الرزاق، به. ينظر: "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٥٢٨)، "الإكمال" لابن ماكولا (٦/ ١٨٨).
ينظر الأثر الآتي برقم (٢١٤٨٠).
الصفحة 97