الفصل الثالث: الحالة الثالثة للمبتدأة أن يأتيها الدم وينقطع قبل أن يبلغ أقل الحيض
إذا انقطع دم المبتدأة قبل أن يبلغ أقل الحيض فليس بحيض عند الحنفية (¬١) , والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣).
وقيل: يعتبر حيضاً، وهو مذهب المالكية (¬٤).
وسبب الخلاف خلافهم في أقل الحيض. فمن حد أقل الحيض بزمن معين، وهم الجمهور، قالوا: إذا نقص عن أقله فلا يعتبر حيضاً.
أما الذين قالوا: لا حد لأقله، بل تعتبر الدفعة من الدم حيضاً، فلا تأتي هذه المسألة على قواعدهم.
وقد فصلنا هذه المسألة، وأدلة كل فريق في الباب الأول: في الخلاف في مقدار الحيض ووقته، فارجع إليها إن شئت غير مأمور.
---------------
(¬١) البحر الرائق (١/ ٢٠٢)، البناية (١/ ٦١٤)، مراقي الفلاح (ص: ٥٧)، شرح فتح القدير (١/ ١٦٠).
(¬٢) مغني المحتاج (١/ ١٠٩)، روضة الطالبين (١/ ١٣٤)، المجموع (١/ ٤٠٢).
(¬٣) المغني (١/ ٣٨٨)، الإنصاف (١/ ٣٥٨)، المحرر (١/ ٢٤)، كشاف القناع (١/ ٢٠٣).
(¬٤) المدونة (١/ ١٥٢)، مقدمات ابن رشد (١/ ٢٠١)، الكافي في فقه أهل المدينة (ص: ٣١).