أدلة من قال: تثبت العادة بمرة.
من القرآن قوله تعالى {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} (¬١).
فسمى الثاني عوداً، وهو لم يسبق إلا مرة واحدة.
[٥٩] من السنة: ما رواه مالك (¬٢): عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -:
أن امرأة كانت تهراق الدماء في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستفتت لها أم سلمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "لتنظر إلى عدد الليالي والأيام التى كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل، ثم لتستثفر بثوب، ثم لتصلي".
[الحديث، وإن كان رجاله ثقات، إلا أنه أعل بالانقطاع، وفي إسناده اضطراب] (¬٣).
---------------
(¬١) الأعراف، آية: ٢٩.
(¬٢) الموطأ (١/ ٦٢)
(¬٣) الحديث فيه اختلاف في إسناده.
فقيل: عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة.
وقيل: عن سليمان، عن رجل، عن أم سلمة.
وقيل عن سليمان، أن فاطمة بنت حبيش استحيضت، فأمرت أم سلمة أن تسأل لها النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقيل: عن سليمان، عن مرجانة، عن أم سلمة.
أما رواية سليمان بن يسار، عن أم سلمة مرفوعاً .. فرواها أيوب، عن سليمان به. ورواه نافع عن سليمان، واختلف على نافع: