كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 6)

وهو مذهب أبي حنيفة، وصاحبه محمد (¬١)، ورواية عن أحمد (¬٢).
وقيل: لا يكون حيضاً حتى يتكرر ثلاث مرات.
وهو المشهور من مذهب الحنابلة (¬٣).

دليل القائلين بأن العادة إذا تقدمت أو تأخرت فهي حيض.
الدليل الأول:
من القرآن، قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} (¬٤). فإذا وجد الأذى وجد الحيض، سواء تقدم أو تأخر.

الدليل الثاني:
[٦٥] ما رواه البخاري، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد،
عن عائشة قالت: خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نذكر إلا الحج، فلما جئنا سرف طمثت، فدخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنا أبكي، فقال ما يبكيك؟ قلت: لوددت والله أني لم أحج العام. قال: لعلك نفست؟ قلت: نعم. قال: فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري.
---------------
(¬١) انظر المراجع السابقة، وأنظر أيضاً البحر الرائق (١/ ٢٢٤).
(¬٢) الفروع (١/ ٢٦٩)، الإنصاف (١/ ٣٦١).
(¬٣) الإنصاف (١/ ٣٧١)، الممتع شرح المقنع - التنوخي (١/ ٢٨٧).
(¬٤) البقرة آية (٢٢٢).

الصفحة 266