إلا بإذنها، لأن الجماع من حقها، ولها المطالبة به، وليس الجماع المعروف إلا ما لا يلحقه عزل ووافقه في نقل الإجماع ابن هبيرة" (¬١).
وسبق لك أن الشافعية يرون جواز العزل مطلقاً في أصح القولين في مذهبهم، فلا يصح الإجماع.
الدليل الثاني:
[٦٩] ما رواه أحمد، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن محرر بن أبي هريرة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب:
"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها" (¬٢).
الدليل الثالث: من الآثار:
[٧٠] أخرج ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن مهدي، ويزيد ابن هارون، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير عن سوار الكوفي، عن عبد
---------------
(¬١) نقله ابن حجر في فتح الباري (١٠/ ٣٨٥).
(¬٢) إسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة.
ومحرر بن أبي هريرة ذكره ابن أبي حاتم، وسكت عليه. الجرح والتعديل (٨/ ٤٠٨).
وذكره ابن حبان فى الثقات، ولم يوثقه غيره. الثقات (٥/ ٤٦٠).
وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: كان قليل الحديث. الطبقات الكبرى (٥/ ٢٥٤).
وقال الذهبي: وثق. الكاشف (٥٣٠٨) وهذه طريقة غالباً فيمن وثقهم ابن حبان وحده.
وفي التقريب: مقبول.
والحديث أخرجه ابن ماجه (١٩٢٨) حدثنا الحسن بن علي الخلال، ثنا إسحاق بن عيسى به، وضعفه البوصيري في الزوائد. وانظر علل الدارقطني (٢/ ٩٣).