كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ لِابْنَتِهِ فَاطِمَةَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَمَا ظَهَرَ فِيهِ مِنَ الْإِجَابَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللهُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَيْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، حَدَّثَنَا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عُتْبَةَ أَبِي مُعَاذٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، وَقَدْ ذَهَبَ الدَّمُ مِنْ وَجْهِهَا، وَغَلَبَتِ الصُّفْرَةُ عَلَى وَجْهِهَا مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ادْنِي يَا فَاطِمَةُ، ثُمَّ ادْنِي يَا فَاطِمَةُ، فَدَنَتْ حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهَا فِي مَوْضِعِ الْقِلَادَةِ وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ مُشْبِعَ الْجَاعَةِ، وَرَافِعَ الْوَضِيعَةِ، ارْفَعْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، قَالَ عِمْرَانُ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا وَقَدْ ذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ مِنْ وَجْهِهَا، وَغَلَبَ الدَّمُ كَمَا كَانَتِ الصُّفْرَةُ غَلَبَتْ عَلَى الدَّمِ، قَالَ عِمْرَانُ: فَلَقَيْتُهَا بَعْدُ فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: مَا جعلت بَعْدَ ذَلِكَ، يَا عِمْرَانُ [ (1) ] ،
وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ إِنَّمَا رَآهَا قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ والله، أعلم [ (2) ] .
__________
[ (1) ] ذكره الهيثمي في «الزوائد» (9: 203) ، وقال: «رواه الطبراني في الأوسط وفيه عتبة بن حميد، وثّقه ابن حبان وغيره، وضعّفه جماعة، وبقية رجاله وثقوا» .
[ (2) ] في (ح) : «والله تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ» .

الصفحة 108

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text