كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي قُمَاشٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجعد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي يَقُولُ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ وَحَوْلَ رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْذَاقٌ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: هَلْ لَكَ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ قَالَ: فَدَعَا عِذْقًا مِنْهَا فَأَقْبَلَ يَخُدُّ الْأَرْضَ وَيَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَرَجَعَ. قَالَ: فَخَرَجَ الْعَامِرِيُّ وَهُوَ يَقُولُ: يَا آلَ عامر بن صعصعة! وَاللهِ لَا أُكَذِّبُهُ بِشَيْءٍ يَقُولُهُ أَبَدًا
[ (9) ] .
كَذَا قَالَ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ وَذَكَرَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ تَصْدِيقَ الرَّجُلِ إِيَّاهُ كَمَا هُوَ فِي رِوَايَةِ سِمَاكٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَوَهَّمَهُ سِحْرًا، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِسَاحِرٍ فَآمَنَ وَصَدَّقَ وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم وفيما ذكرنا كفاية.
__________
[ (9) ] نقله ابن كثير (6: 125) عن المصنف.

الصفحة 17

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text