كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

تَرْحَمُنِي فَارْحَمْنِي بِرَحْمَةٍ تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ عَلَيَّ دَيْنٌ وَكُنْتُ لِلدَّيْنِ كَارِهًا، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَنِي اللهُ بِفَائِدَةٍ، فَقَضَى اللهُ مَا كَانَ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ، قَالَتْ عَائِشَةُ- رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- وَكَانَ لِأَسْمَاءَ عَلَيَّ دِينَارٌ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، فَكُنْتُ أَسْتَحِي مِنْهَا كُلَّمَا نَظَرْتُ إِلَيْهَا، فَكُنْتُ أَدْعُو بِذَلِكَ الدُّعَاءِ [فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَنِي اللهُ بِرِزْقٍ مِنْ] [ (3) ] غَيْرِ مِيرَاثٍ وَلَا صَدَقَةٍ، فَقَضَيْتُهَا وَحَلَّيْتُ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ثَلَاثَ أَوَاقٍ، وَفَضَلَ لَنَا فَضْلٌ حَسَنٌ. لَفْظُ حَدِيثِ الصَّغَانِيِّ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي [ (4) ] الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عن القاسم ابن مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: مَا سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ، قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: كَانَ عِيسَى بن مَرْيَمَ يُعَلِّمَهُ أَصْحَابَهُ، قَالَ: لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَبَلُ ذَهَبٍ دَيْنًا فَدَعَا بِذَلِكَ لَقَضَاهُ اللهُ عَنْهُ. فَذَكَرَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ عَائِشَةَ. تَفَرَّدَ بِهِ الْحَكَمُ عَنِ الأيليّ [ (5) ] .
__________
[ (3) ] الزيادة من (ف) و (ك) .
[ (4) ] في (أ) : «حدثنا» .
[ (5) ] ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (10: 186) ، وقال: «رواه البزار وفيه الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأيلي وهو متروك» .
قلت: «الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأيلي» قال يحيى بن معين: «ليس بثقة» ، وضعفه العقيلي، وقال ابن حبان: «قال الإمام أحمد: أحاديث الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ كلها موضوعة» . التاريخ الكبير (2:
345) ، المجروحين (1: 248) ، الميزان (1: 572) .

الصفحة 172

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text