كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)
فَقُلْتُ: أَتَيْتُ وَهُوَ يَأْكُلُ فَأَرْسَلَنِي [ (10) ] فَقَالَ: لَا أَشْبَعَ اللهُ بَطْنَهُ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ
[ (11) ]
وَمَنْ حَدِيثِ أُمَيَّةِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ عَقِيبَ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلْتُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ أَنْ تَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَّهُ اسْتُجِيبَ لَهُ فِيمَا دَعَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مُعَاوِيَةَ- رَحِمَهُ اللهُ-.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَادَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم قَدْ جَاءَ فَقُلْتُ: مَا جَاءَ إِلَّا إِلَيَّ فَاخْتَبَأْتُ عَلَى بَابِ فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً فَقَالَ: «اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ» وَكَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ قَالَ: فَذَهَبْتُ فَدَعَوْتُهُ لَهُ فَقِيلَ: إِنَّهُ يَأْكُلُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «فَاذْهَبْ فَادْعُهُ» فَأَتَيْتُهُ فَقِيلَ: إِنَّهُ يَأْكُلُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «لَا أَشْبَعَ اللهُ بَطْنَهُ» ، قَالَ: فَمَا شَبِعَ بَطْنُهُ» ، قَالَ: فَمَا شبع بَطْنُهُ أَبَدًا وَرُوِيَ عَنْ هُرَيْمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ تدل على الاستجابة.
__________
[ (10) ] في (أ) زيادة العبارة التالية: فأرسلني الثانية فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَأْكُلُ، فَقُلْتُ: أتيته وهو يأكل.
[ (11) ] أخرجه مسلم في: 45- كتاب البر والصلة والآداب (25) باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبّه أو دعا عليه، ص (4: 2010) .
الصفحة 243