كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعَجُّبِ الْحَبْرِ الَّذِي سَمِعَهُ يَقْرَأُ سُورَةَ يُوسُفَ لِمُوَافَقَتِهَا مَا فِي التَّوْرَاةِ وَسْؤَالِ مَنْ سَأَلَهُ عَنْ أَسْمَاءِ النُّجُومِ الَّتِي رَآهَا سَاجِدَةً لَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مَحْبُوبٍ الدَّهَّانُ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ بِلَالٍ، حدثنا محمد ابن مَرْوَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ حَبْرًا مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَكَانَ قَارِئًا لِلْتَوْرَاةِ فَوَافَقَهُ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ يُوسُفَ كَمَا أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ لَهُ الْحَبْرُ: يَا مُحَمَّدُ! مَنْ عَلَّمَكَهَا؟ قَالَ: اللهُ عَلَّمَنِيهَا. قَالَ: فَتَعَجَّبَ الْحَبْرُ لِمَا سَمِعَ مِنْهُ فَرَجَعَ إِلَى الْيَهُودِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَتَعْلَمُونَ وَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَفَرٍ مِنْهُمْ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ وَنَظَرُوا إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَجَعَلُوا يَسْتَمِعُونَ إِلَى قِرَاءَتِهِ لِسُورَةِ يُوسُفَ فَتَعَجَّبُوا مِنْهُ وَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! مَنْ عَلَّمَكَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ: عَلَّمَنِيهَا اللهُ وَنَزَلَ: لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ [ (1) ] » يَقُولُ لِمَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرِهِمْ وَأَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ علمتهم، فَأَسْلَمَ الْقَوْمُ عِنْدَ ذَلِكَ.
__________
[ (1) ] الآية الكريمة (7) من سورة يوسف.

الصفحة 276