كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)
بَابُ مَا رُوِيَ فِي إِخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّائِلَ بِمَا أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْهُ قَبْلَ سُؤَالَهَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ وَابِصَةَ الْأَسَدِيَّ، قَالَ: جِئْتُ لِأَسْأَلَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ، فَقَالَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَسْأَلَهُ: جِئْتَ يَا وَابِصَةَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ، قُلْتُ: أَيْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لِلَّذِي جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْهُ، فَقَالَ: الْبِرُّ مَا انْشَرَحَ لَهُ صَدْرَكَ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ عَنْهُ النَّاسُ
[ (1) ] .
وَأَخْبَرَنَا [ (2) ] عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الزُّبَيْرِ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ. يَعْنِي ابْنَ مِكْرَزٍ عَنْ وَابِصَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لَا أَدَعَ شَيْئًا مِنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ.
فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّى النَّاسَ فَقَالُوا: إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: دَعُونِي أَدْنُ مِنْهُ فَقَالَ: ادْنُ يَا وَابِصَةُ ادْنُ يَا وَابِصَةُ فَدَنَوْتُ حَتَّى مَسَسْتُ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ فَقَالَ: يَا وَابِصَةَ أُخْبِرُكَ بِمَا جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ. فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ
__________
[ (1) ] أخرجه الإمام احمد في «مسنده» (4: 227) مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ وابصة.
[ (2) ] (ح) : «أخبرنا» بدون الواو.
الصفحة 292