كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)
بَيْنَهُمْ بُعُوثٌ فَكُنْ فِي بَعْثِ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ ثُمَّ تُبْعَثُ بَيْنَهُمْ بُعُوثٌ فَانْزِلُوا فِي كُورَةٍ يُقَالُ لَهَا مَرْوُ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ
- فَاللهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي فَتْحَ فَارِسَ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ ذَلِكَ إِشَارَةً إِلَى جَمِيعِ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِالْفَارِسِيَّةِ إِلَى أَقْصَى خُرَاسَانَ وَفِي بَعْضِهَا غُنَيْمَةٌ عَنْ حَدِيثِ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ- وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ. وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْأَسْفَاطِيُّ وَهُوَ عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةٌ الْجُمُعَةِ: «وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بهم» [ (36) ] قَالَ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُهُ حَتَّى سَأَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَفِيهِمْ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ، وَقَالَ: لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ» .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا [ (37) ] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن محمد المقري، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بن
__________
[ (36) ] الآية الكريمة (3) من سورة الجمعة.
[ (37) ] أخرجه البخاري في تفسير سورة الجمعة، ومسلم فِي: 44- كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ (59) باب فضل فارس، الحديث (231) ، ص (1972) ، وأخرجه الترمذي في تفسير سورة الجمعة.
الصفحة 333