كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)
فَأَخَذَهَا فَبَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَائِمٌ فَأَتَاهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ لَهُ:
أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ إِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ إِنِّي لَمَّا قتلت مربي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخَذَ دِرْعِي وَمَنْزِلُهُ فِي أَقْصَى النَّاسِ وَعِنْدَ خِبَائِهِ فَرَسٌ يَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ وَقَدْ كَفَأَ عَلَى دِرْعِي بُرْمَةً وَجَعَلَ فَوْقَ الْبُرْمَةِ رَحْلًا. فائت خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَمُرْهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى دِرْعِي فَيَأْخُذَهُ وَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا وَلِي مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا. وَفُلَانٌ مِنْ رَقِيقِي عَتِيقٌ فَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ فَأَتَى الرَّجُلُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَأَخْبَرَهُ فَبَعَثَ إِلَى الدِّرْعِ فَنَظَرَ إِلَى خِبَاءٍ فِي أَقْصَى النَّاسِ وَإِذَا عِنْدَهُ فَرَسٌ يَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ فَنَظَرَ فِي الْخِبَاءِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَدَخَلُوا فَرَفَعُوا الرَّحْلَ فَإِذَا تَحْتَهُ بُرْمَةٌ ثُمَّ رَفَعُوا الْبُرْمَةَ فَإِذَا الدِّرْعُ تَحْتَهَا فَأَتَوْا بِهَا خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ حَدَّثَ الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ بِالرُّؤْيَا فَأَجَازَ وَصِيَّتَهُ. وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أُجِيزَتْ وَصِيَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا ثابت [ (5) ] .
__________
[ (5) ] المستدرك (3: 235) ، «مجمع الزوائد» (9: 322) ، وقال: «رواه الطبراني وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها، وبقية رجاله ثقات» .
الصفحة 357