كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم بأن خبر التَّابِعِينَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ [ (1) ] وَوَصْفِهِ إِيَّاهُ وَقُدُومِهِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ. فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا قَالَ فِيهِ: وَقُضِيَ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ وَفَدُوا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَوَفَدَ فِيهِمْ رَجُلٌ كَانَ يُؤْذِيهِ- يَعْنِي: يؤْذِي أُوَيْسًا- قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: اما ها هنا مِنَ الْقَرَنِيِّينَ أَحَدٌ؟ قَالَ: فَدُعِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم حَدَّثَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَلَا يَدَعُ بِهَا إِلَّا أُمًّا لَهُ قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللهُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ فَأُذْهِبَ عَنْهُ إِلَّا مِثْلُ مَوْضِعِ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسٌ فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَأْمُرْهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ لَكُمْ- وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
هَذَا الْقَدْرُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سُلَيْمَانَ [ (2) ] .
__________
[ (1) ] اويس القرني: هو القدوة الزاهد سيد التابعين في زمانه المرادي اليماني القرني.
وقرن بطن من مراد، وفد عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وروى قليلا عنه، وعن علي، وكان من اولياء الله المتقين، ومن عبادة المخلصين.
طبقات ابن سعد (6: 161) ، حلية الأولياء (2: 79) ، تهذيب التهذيب (1: 386) تهذيب تاريخ دمشق الكبير (3: 157) ، ميزان الاعتدال (1: 278- 279) .
[ (2) ] رواه مسلم فِي: 44- كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، (55) باب من فضائل اويس القرني، الحديث (223) ، ص (1968) .

الصفحة 375