كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)
بَابٌ فِي إِخْبَارِهِ أُمَّ وَرَقَةَ [ (1) ] بِأَنَّهَا تُدْرِكُ [ (2) ] الشَّهَادَةَ فَاسْتُشْهِدَتْ فِي عَهْدِ عُمَرَ ابن الْخَطَّابِ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن أحمد المقري: ابْنُ الْحَمَامِيِّ- بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُهَا وَيُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ غَزَا بَدْرًا قَالَتْ تَأْذَنُ لِي فَأَخْرُجُ مَعَكَ أُدَاوِي جَرْحَاكُمْ وَأُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ لَعَلَّ اللهَ تَعَالَى يُهْدِي لِي شَهَادَةً، قَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى مُهْدٍ لَكِ شَهَادَةً فَكَانَ يُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا. وَأَنَّهَا غَمَّتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا وَغُلَامٌ كَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْهُمَا فَقَتَلَاهَا فِي إِمَارَةِ عُمَرَ فَقِيلَ إِنَّ أُمَّ وَرَقَةَ قَتَلَتْهَا جَارِيَتُهَا وَغُلَامُهَا وَأَنَّهُمَا هَرَبَا فَأُتِيَ بِهِمَا فَصَلَبْتُهُمَا فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبَيْنِ بِالْمَدِينَةَ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- صَدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «انْطَلِقُوا نَزُورُ الشهيدة» [ (3) ] .
__________
[ (1) ] هي أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عويمر بن نوفل الأنصارية، ولها ترجمة في الإصابة (4:
505) .
[ (2) ] في (ف) : «ستدرك» .
[ (3) ] أخرجه الإمام احمد في «مسنده» (6: 405) .
الصفحة 381