كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

تَابَعَهُ الْأَعْمَشُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ.
وَبَلَغَنِي أَنَّ فِي هَذَا إِشَارَةً إِلَى الْفِتْنَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا قَتْلُ عُثْمَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ ثُمَّ إِلَى الْفِتَنِ الَّتِي كَانَتْ فِي أَيَّامِ عَلِيٍّ.
وَأَرَادَ بِالسَّبْعِينَ- وَاللهُ أَعْلَمُ- مُلْكَ بَنِي أُمَيَّةَ فَإِنَّهُ بَقِيَ مَا بَيْنَ أَنِ اسْتَقَرَّ لَهُمُ الْمُلْكُ إِلَى أَنْ ظَهَرَتِ الدُّعَاةُ بِخُرَاسَانَ وَضَعُفَ أَمْرُ بَنِي أُمَيَّةَ وَدَخَلَ الْوَهَنُ فِيهِ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُدَيْسٍ [ (14) ] ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَخْرُجُ أُنَاسٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَقْتُلُونَ فِي جَبَلِ لُبَانٍ أَوِ الْجَلِيلِ أَوْ جَبَلِ لُبْنَانٍ [ (15) ] .
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ أَخَذَ ابْنَ عُدَيْسٍ فِي زَمَنِ أَهْلِ مِصْرَ فَجَعَلَهُ فِي بَعْلَبَكَّ فَهَرَبَ مِنْهُ فَطَلَبَهُ سُفْيَانُ بْنُ مُجِيبٍ فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ رَامٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِنُشَّابَةٍ فَقَالَ ابْنُ عُدَيْسٍ أَنْشُدُكَ اللهُ فِي دَمِي فَإِنِّي مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ: إِنَّ الشَّجَرَ كَثِيرٌ فِي الْجَبَلِ أَوْ قَالَ الْجَلِيلِ فَقَتَلَهُ [ (16) ] .
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةُ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُدَيْسٍ الْبَلَوِيِّ سَارٍ بِأَهْلِ مِصْرَ
__________
[ (14) ] عبد الرحمن بن عديس بن عمرو بن كلاب البلوي صحب النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه، وشهد فتح مصر، وكان فيمن سار إلى عثمان. الاصابة (2: 411) .
[ (15) ] أخرجه يعقوب بن سفيان، والبغوي، وابن مندة، وابن السكن، وغيرهم. الإصابة (2: 411) .
[ (16) ] الإصابة (2: 411) باختلاف يسير.

الصفحة 394

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text