كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ عَنْ حَالِ أَبِي ذَرٍّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عِنْدَ مَوْتِهِ وَمَا أَوْصَاهُ بِهِ مِنَ الْخُرُوجِ عَنِ الْمَدِينَةِ عِنْدَ ظُهُورِ الْفِتَنِ
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ بْنُ الرَّقَاشِيِّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ وَهُوَ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ الْخَزَّازُ عَنْ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ ذَرٍّ وَاللهِ مَا سَيَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا بَلَغَ الْبِنَاءُ سَلْعًا فَاخْرُجْ مِنْهَا، فَلَمَّا بَلَغَ الْبِنَاءُ سَلْعًا وَجَاوَزَ خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى الشَّامِ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي رُجُوعِهِ ثُمَّ خُرُوجِهِ إِلَى الرَّبَذَةِ وَمَوْتَهُ بِهَا.
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ، قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ فَقَالَ لِي: مَا يُبْكِيكَ فَقُلْتُ: وَمَالِي لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا لِي وَلَا لَكَ قَالَ: فَأَبْشِرِي وَلَا تَبْكِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: «لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ فَأَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ فَقُلْتُ أَنَّا وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ وَتَقَطَّعَتِ الطَّرِيقُ قَالَ اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَشْتَدُّ إِلَى الْكَثِيبِ ثُمَّ أَرْجِعُ

الصفحة 401

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text