كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

فُسْطَاطٌ مَضْرُوبٌ وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَا أَسْتَقِرُّ بِمِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِهِمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ هَذِهِ الْفِتْنَةُ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقِ، عَنْ شُعْبَةَ [ (9) ] .
وأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ ضبيعة ابن حُصَيْنٍ الثَّعْلَبِيِّ بِمَعْنَاهُ عَنْ حُذَيْفَةَ [ (10) ] .
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ: هَذَا عِنْدِي أَوْلَى، أَعْنِي حَدِيثَ أَبِي عَوَانَةَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: سَتَكُونُ فِتَنٌ ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةُ الْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيْهَا أَلَا وَإِنَّ الْقَاعِدَ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ فِيهَا أَلَا وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ فَإِذَا نَزَلَتْ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ أَلَا وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ أَلَا وَمَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا نَبِيَّ اللهِ- جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ- أَرَأَيْتَ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ غَنَمٌ، وَلَا أَرْضٌ، وَلَا إِبِلٌ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: فَلْيَأْخُذْ حَدَّ سَيْفِهِ لَيَعْمِدْ بِهِ إِلَى صَخْرَةٍ ثُمَّ لِيَدُقَّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ ثُمَّ لِيَنْجُ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاةَ. اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، إِذْ قَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللهِ-! جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ- أَرَأَيْتَ إِنْ أُخِذَ بِيَدِي حَتَّى يَكُونَ يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ، أَوْ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ- شَكَّ عُثْمَانُ- فَيَحْذِفَنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ فَيَقْتُلَنِي فَمَاذَا يَكُونُ مِنْ شَأْنِي؟ قَالَ: «يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ فَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النار» .
__________
[ (9) ] سنن أبي داود، الحديث (4664) ، ص (4: 216) في كتاب السنة، باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة.
[ (10) ] هذه الرواية في «المستدرك» للحاكم (3: 433) وصحّحه، ووافقه الذهبي.

الصفحة 408

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text