كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

بَابُ [ (1) ] مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِأَنَّ وَاحِدَةً مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ وَمَا رُوِيَ فِي إِشَارَتِهِ عَلَى عَلِيٍّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- بِأَنْ يَرْفُقَ بِهَا وَمَا رُوِيَ فِي تَوْبَتِهَا مِنْ خُرُوجِهَا وَتَلَهُّفِهَا عَلَى مَا خَفِيَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ وَكَوْنِهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَعَ زَوْجِهَا- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَضِيَ عَنْهَا-
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ الْأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا أَتَتْ عَلَى الْحَوْأَبِ سَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلَابِ فَقَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا: «أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ» [ (2) ] ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: تَرْجِعِينَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِكِ بَيْنَ النَّاسُ [ (3) ] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ عَالِيًا، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَتْ عَائِشَةُ بَعْضَ دِيَارَ بَنِي عَامِرٍ نَبَحَتْ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ، فَقَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا؟ قَالُوا:
الْحَوْأَبِ، قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كَيْفَ
__________
[ (1) ] هذا الباب ليس في نسخة (ك) ، وثابت في بقية النسخ.
[ (2) ] في (أ) : «الكلاب الحوأب» .
[ (3) ] أخرجه الإمام احمد في «مسنده» (6: 52، 97) ، ونقله الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (6: 211- 212) ، وقال: «هذا اسناد على شرط الصحيحين ولم يخرجوه» .

الصفحة 410