كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

بَابُ مَا رُوِيَ فِي إِخْبَارِهِ بِتَأْمِيرِ عَلِيٍّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَقَتْلِهِ فَكَانَا كَمَا أَخْبَرَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَائِدًا لِعَلِيِّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- مِنَ مَرَضٍ أَصَابَهُ ثَقُلَ مِنْهُ، قال: فقال له أبي: وَمَا يُقِيمُكَ بِمَنْزِلِكَ هَذَا لَوْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ لَمْ ويلك إِلَّا أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ تُحْمَلُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنْ أَصَابَكَ أجلك ولتك أَصْحَابُكَ وَصَلَّوْا عَلَيْكَ فَقَالَ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أَمُوتَ حَتَّى أُؤَمَّرَ ثُمَّ تُخْضَبُ هَذِهِ- لِحْيَتُهُ- مِنْ دَمِ هَذِهِ يَعْنِي: هَامَتَهُ فَقُتِلَ وَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ [ (1) ] .
وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ يَقْوَى بِشَوَاهِدَ.
مِنْهَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ- رَحِمَهُ اللهُ- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: جَاءَ رَأْسُ الْخَوَارِجِ
__________
[ (1) ] نقله الحافظ ابن كثير في التاريخ (6: 218) عن المصنف، والحديث في مسند أحمد (1:
102) وإسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد (9: 136- 137) عن البزار، وأحمد وأخرجه ابن سعد في الطبقات (3: 34) .

الصفحة 438