كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِتَكَلُّمِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ خَيْرِ التَّابِعِينَ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ:
أَتَيْتُ فَقِيلَ لِي: إِنَّ أَخَاكَ قَدْ مَاتَ فَجِئْتُ فَوَجَدْتُ أَخِي مُسَجًّى عَلَيْهِ ثَوْبٌ فَأَنَا عِنْدَ رَأْسِهِ أَسْتَغْفِرُ لَهُ وَأَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ إِذْ كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ فَقُلْنَا سُبْحَانَ اللهِ أَبَعْدَ الْمَوْتِ؟! قَالَ: بَعْدَ الْمَوْتِ.
إِنِّي قَدِمْتُ عَلَى اللهِ- عَزَّ وَجَلَّ- بَعْدَكُمْ فَتُلُقِّيتُ بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ وَكَسَانِي ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ وَوَجَدْتُ الْأَمْرَ أَيْسَرَ مِمَّا تَظُنُّونَ وَلَا تَتَّكِلُوا إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي- عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ أُخْبِرَكُمْ وَأُبَشِّرَكُمْ فَاحْمِلُونِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أَبْرَحَ حَتَّى أَلْقَاهُ، ثُمَّ طَفِيَ كَمَا هُوَ.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَا يَشُكُّ حَدِيثِيٌّ فِي صِحَّتِهِ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ. قَالَ: تُوُفِّيَ أَخِي وَكَانَ أَصْوَمَنَا فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ وَأَقْوَمَنَا فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، قَالَ: فَجِئْتُهُ وَخَرَجْتُ فِي

الصفحة 454

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text