كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

هَذَا مُرْسَلٌ وَهُوَ يُؤَكِّدُ مَا قَبْلَهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ قَالَ كُنَّا فِي مَجْلِسِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي أَصْحَابِ الْخَزِّ فَقَالُوا مَا فِي الْأَرْضِ بُقْعَةٌ نَشِفَتْ مِنَ الدَّمِ مَا نَشِفَتْ هَذِهِ يَعْنُونَ دَارَ الْإِمَارَةِ قُتِلَ فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفًا فَجَاءَ يُونُسُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا قَالَ نَعَمْ مِنْ بَيْنِ قَتِيلٍ وَقَطِيعٍ قِيلَ لَهُ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ قَالَ: زِيَادٌ وَابْنُ زِيَادٍ وَسَمُرَةُ قِيلَ: لِمَ؟ قَالَ: كَانَ وَاللهِ قَدَرًا لَمْ يَكُنْ عَنْهَا مُرَحَّلٌ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حدثنا حنبل ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ يُرِيدُ: أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عبد الصمد ابن عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ. قَالَ: كَانَ سَمُرَةُ- مَا عَلِمْتُ- عَظِيمَ الْأَمَانَةِ صَدُوقَ الْحَدِيثِ يُحِبُّ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ.
قُلْتُ: بِهَذَا وَبِصُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَرْجُو لَهُ بَعْدَ تَحْقِيقِ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ سَمُرَةَ مَاتَ فِي الْحَرِيقِ فَصَدَقَ بِذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُورَدَ النَّارَ بِذُنُوبِهِ ثُمَّ يَنْجُوَ بإيمانه فَيَخْرُجَ مِنْهَا بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ- وَاللهِ أَعْلَمُ-.
وَبَلَغَنِي عَنْ هِلَالِ بْنِ الْعَلَاءِ الرَّقِّيِّ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَهُمْ عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ: أَنَّ سَمُرَةَ اسْتَجْمَرَ فَغَفَلَ عَنْهُ أَهْلُهُ حتى أخذته النار [ (4) ] .
__________
[ (4) ] كل هذه الأخبار في «البداية والنهاية» (6: 226- 227) نقلا عن المصنف. وبعضها في المعرفة والتاريخ (3: 356) .

الصفحة 460

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text