كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)
بَابُ مَا جَاءَ فِي شَهَادَةٍ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ بِالشَّهَادَةِ وَظُهُورِ صِدْقِهِ. فِي ذَلِكَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ الْوَاشِحِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ. - يَعْنِي: ابْنَ رَافِعٍ- عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ رُمِيَ قَالَ عَمْرَةُ: لَا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَ- يَوْمَ أُحُدٍ أَوْ يَوْمَ حُنَيْنٍ- بِسَهْمٍ فِي ثُنْدُوَتِهِ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْزِعُ السَّهْمَ؟ فَقَالَ لَهُ: يَا رَافِعُ إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَالْقُطْبَةَ جَمِيعًا، وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقُطْبَةَ وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: انْزِعِ السَّهْمَ وَدَعِ الْقُطْبَةَ، وَاشْهَدْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنِّي شَهِيدٌ قَالَ:
فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ حَيَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ خِلَافَةُ مُعَاوِيَةَ انْتُقِضَ ذَلِكَ الْجُرْحُ فمات بعد العصر [ (1) ] .
__________
[ (1) ] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (6: 227) عن المصنف.
الصفحة 463